لم تكن إلا لحظةً منحها لنا التاريخ، نحن المظلومين والمقهورين، السائرين على أجنحة الأمل.
اصطدمنا بها دون تنظيرٍ ولا تنظيم، فذابت من بين أيدينا، وعدنا إلى الجفاف من جديد.
جفافٌ نعرفه جيدًا، مصدره جلودنا التي صنعته عبر سنواتٍ طويلةٍ قاحلة، قلّ فيها الوعي وكثر فيها الوهم.
لتُعاد الدائرة من جديد.
لكن عزاءنا اليوم قد يكون الذاكرة.
الذاكرة التي نتمسك بها تحت جلدنا الخشن، الذي أنهكه الجفاف، مترقبين عودة اللحظة من جديد.
ولأنها حدثت، فهي ستتكرر.
ونتمنى حينها أن تُسعفنا ذاكرتنا، وأن نستثمر حالنا الآن للاستعداد لها تنظيرًا وتنظيمًا.
لأنها لم تكن النهاية .
بل البداية التي لم نُكملها.