رسالة اعتذار لرسل المستقبل!!
في مشهد مخجل، مرّ علينا فيديو مصوّر لأطفال يرتّلون أغنية تمجّد كلماتها خالد وصدام وبلقاسم حفتر، كنايةً عن الوطن الذي من المنطقي والبديهي أن تُلقَّن هذه البراعم عشقه وحبه.
ولأن العلم والمنطق يجتمعان على أن التربية هي القناة الأولى التي تصقل الطفل، وأن ما يُزرع في هذه الأرض باكرًا هو الذي سيحدد ماذا ستنتج في المستقبل، فإننا نقول:
إننا نعتذر منكم يا أطفالنا، ونتأسف لكوننا جزءًا من جيل آبائكم وأمهاتكم الذين يصرون على أن يزرعوا فيكم، منذ الآن، شعور الدونية والذل، وأن يُدخلوا إلى مسامات عقولكم الطاهرة أفكار تأليه البشر وعبادتهم.
كما أننا لن نطلب منكم في المستقبل، لا نحن ولا أي شخص آخر، أن تبنوا لنا دولةً يحترم فيها الإنسان نفسه، ويمشي مرفوع الرأس، ويتعامل مع حاكمه على أنه موظف لديه، لا مبعوث من عند الإله.
وفي الوقت نفسه، نقول لآبائكم وأمهاتكم: إن الزمن والناس وهؤلاء الأطفال سيلعنونكم عندما يكتشفون الحقيقة.
والحقيقة دائمًا تظهر مهما غابت.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.......