كلما عجزت السلطة الحاكمة المتغلّبة عن تقديم خدماتها للشعب الليبي العظيم، نتيجة حالة الفساد المعلنة وغير المعلنة، لجأت إلى الكولوسيوم.
وهذا الكولوسيوم، يا رعاك الله، هو مساحة تحاول من خلالها السلطة العاجزة، واقعيًا، أن تُظهر قدرتها على الحشد، وفي الوقت نفسه، تُلهي عبرها الجموع المنهوبة، المسلوبة الحياة، والشاعرة بالعجز عمّا يحدث حولها.
كما تحاول أن تمنحها جرعة مسمومة من الوهم بأن كل شيء على ما يرام.
سامح الله من لبّى دعوة الكولوسيوم، وعجّل برحمته الخلاص الآتي لا محالة.