أيُّ خطيئةٍ تلك التي ارتكبتها هذه الأرض، ومن يقطن فيها، لتشهد حقبةً سوداء كهذه؟
في يوم تأسيس جيشها، تتصاعد كلمات من أشخاص يحملون على أكتافهم نجومًا ونسورًا حديدية، ألبستها لهم أيادٍ مرتعشة، عاجزة وفاسدة، ونصّبتهم فوق رؤوس الناس.
يقذفون في وجوه أهلها، في هذا اليوم، نصوصًا على صفحاتهم الشخصية، يعلم الجميع أن كل شعيرات أمخاخهم لا تملك أن تنتجها.
ويرفقون معها مقاطع فيديو لشباب يهرولون فوق هذه الأرض التي هي ملكهم، مقابل حفنة من الأموال تُلقى إليهم في نهاية اليوم .
ليقفوا في صفوف البؤس والعوز، مؤدين التحية العسكرية لهذه الخيالات العسكرية التي، من فرط ضآلتها، تكاد لا تُرى خلف كتل الحديد المعلقة على أكتافهم.
تذكروهم جيدًا؛ لأن التاريخ سيمنح هذه الأرض فرصةً كي تتطهر من هذا الروث، وحينها سيكون مهمًا جدًا أن نعلم ممَّ تتطهر بالتحديد.
وإن الموعد آتٍ لا ريب فيه.