لم تكن مجرد كرة قدم.
بل كان شعورًا عميقًا بالظلم المتراكم، والعجز عن الوصول إلى الحقوق، ولهذا انفجر الناس.
انفجر الناس عندما شعروا أن المساحة الوحيدة المتبقية لهم على هذه الأرض، وهي الرياضة، يعبث بها مجموعة من المدللين النائمين فوق أموالهم، والساعين إلى سرقة آخر مساحة يملكونها.
ولم يبدُ أن السلطة الحاكمة المتغلبة في طرابلس قد تعلمت من سابقتها، حين تركت أبناءها المدللين يتغلغلون داخل الأندية الرياضية ومنظومة الرياضة في ليبيا، اعتقادًا منها أن ذلك قد يخلق لها قبولًا مجتمعيًا.
كما لم تتعلم من التاريخ القريب، حين اعتقد عبد الغني الككلي، وهيثم التاجوري، ومن والاهما، أن البلطجة الأمنية والأموال المغموسة بالدم ستخلق لهم شعبية حقيقية عبر أندية رياضية تبنّوها، فوجد كثير منهم أنفسهم في الشتات، ولم تُغنِ عنهم الأموال المسروقة التي دفعوها شيئًا.
الخطير فيما نراه اليوم أن هؤلاء الأبناء المدللين، سابقًا وحاليًا، خلقوا حالة من العنف والحقد بين جماهير الأندية الرياضية، حتى أصبحت هناك أجيال تُربّى على عقلية تعتبر العنف هوية انتماء للنادي، وكأن عليك أن تكره كل الأندية الأخرى لتثبت ولاءك لناديك.
وما يجب أن تدركه جماهير الأندية الرياضية في ليبيا، أن ما يجمعهم هو التاريخ المشترك، وأن ما يُراد لهم، منذ خمسين عامًا، هو إبقاؤهم في حالة صراع وهمي فيما بينهم. إنهم يعززون ذلك عبر أبنائهم المدللين، أو إعلامهم الموجّه، أو أولئك الطبالين المنتشرين داخل كل نادٍ رياضي.
اطردوهم من أنديتكم، واستعيدوا هويتكم الرياضية، واعلموا أن صراخ المدرجات هو ما يجمعكم، وهو ما سيبقى.
وإن فهمتم ذلك، وزرعتموه في عقول روابطكم الجماهيرية، فلن نرى مجددًا مشجعًا يُقتل في الشوارع، وستكون هناك منافسة حقيقية بينكم، لا حالة عنف مستمرة، لأن الحقد لا يُنتج إلا العجز .
بل كان شعورًا عميقًا بالظلم المتراكم، والعجز عن الوصول إلى الحقوق، ولهذا انفجر الناس.
انفجر الناس عندما شعروا أن المساحة الوحيدة المتبقية لهم على هذه الأرض، وهي الرياضة، يعبث بها مجموعة من المدللين النائمين فوق أموالهم، والساعين إلى سرقة آخر مساحة يملكونها.
ولم يبدُ أن السلطة الحاكمة المتغلبة في طرابلس قد تعلمت من سابقتها، حين تركت أبناءها المدللين يتغلغلون داخل الأندية الرياضية ومنظومة الرياضة في ليبيا، اعتقادًا منها أن ذلك قد يخلق لها قبولًا مجتمعيًا.
كما لم تتعلم من التاريخ القريب، حين اعتقد عبد الغني الككلي، وهيثم التاجوري، ومن والاهما، أن البلطجة الأمنية والأموال المغموسة بالدم ستخلق لهم شعبية حقيقية عبر أندية رياضية تبنّوها، فوجد كثير منهم أنفسهم في الشتات، ولم تُغنِ عنهم الأموال المسروقة التي دفعوها شيئًا.
الخطير فيما نراه اليوم أن هؤلاء الأبناء المدللين، سابقًا وحاليًا، خلقوا حالة من العنف والحقد بين جماهير الأندية الرياضية، حتى أصبحت هناك أجيال تُربّى على عقلية تعتبر العنف هوية انتماء للنادي، وكأن عليك أن تكره كل الأندية الأخرى لتثبت ولاءك لناديك.
وما يجب أن تدركه جماهير الأندية الرياضية في ليبيا، أن ما يجمعهم هو التاريخ المشترك، وأن ما يُراد لهم، منذ خمسين عامًا، هو إبقاؤهم في حالة صراع وهمي فيما بينهم. إنهم يعززون ذلك عبر أبنائهم المدللين، أو إعلامهم الموجّه، أو أولئك الطبالين المنتشرين داخل كل نادٍ رياضي.
اطردوهم من أنديتكم، واستعيدوا هويتكم الرياضية، واعلموا أن صراخ المدرجات هو ما يجمعكم، وهو ما سيبقى.
وإن فهمتم ذلك، وزرعتموه في عقول روابطكم الجماهيرية، فلن نرى مجددًا مشجعًا يُقتل في الشوارع، وستكون هناك منافسة حقيقية بينكم، لا حالة عنف مستمرة، لأن الحقد لا يُنتج إلا العجز .