المنطق والتاريخ يقولان إن السلطة القضائية في منطقتنا هي إحدى أدوات السلطة الحاكمة، وهذا أمر محسوم وفقًا للتاريخ والواقع والرصد، اليوم وغدًا.
هذه حقيقة لا تحتاج إلى من يثبتها، فقد أصبحت بديهية.
وبالتالي، كيف ننتظر من سلطة حاكمة تسجن الناس وتقتلهم بشكل ممنهج لتثبيت حكمها، أن تقبل بأن يُدين قضاؤها السلطة الحاكمة السابقة التي سجنت الناس وقتلتهم بالطريقة نفسها؟
وعليه، أصبح عبد الله السنوسي، الذي أمر بسحق الناس سحقًا نهائيًا في فيديو مصوّر بصفته الرسمية رئيسًا لجهاز المخابرات، بريئًا.
وأصبحت التندرات الذين كانوا يجوبون شوارع طرابلس بحثًا عمّن يفكر فقط في الثورة، ليزجّوا به في السجون التي قُتل فيها العديد من الشباب، أبرياء من الدماء!
قد يقول لي أحدهم: لقد رأينا ذلك بأعيننا، وحدث هذا لأهلنا وأصدقائنا، فكيف يكون بريئًا؟
فيجيبك قضاء السلطة: إنه نزيه وبعيد عن السياسة، وأحكامه هي الحقيقة المطلقة!
لهذا، اشكِ للزمن والتاريخ، وانتظر الفرج من عند صاحب الفرج.